الشيخ فاضل اللنكراني

42

دراسات في الأصول

الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يعدّ لك في الجنّة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصارى : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . ونقله مرسلا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الكافي مع اختلاف يسير ، وذكر في ذيله : « فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّك رجل مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، ثمّ أمر بها رسول اللّه فقلعت ، ثمّ رمى بها إليه ، وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انطلق فاغرسها حيث شئت » « 2 » . ونقله أيضا صاحب الوسائل « 3 » عن الصدوق ، في الباب المتقدّم ، الحديث الأوّل : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن زياد الصيقل - هو كثير الرواية قابل للاعتماد - عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط ابن فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل ، يكره الرجل ، قال : فذهب الرجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشكى ، فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّ سمرة يدخل عليّ بغير إذني ، فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي خدرها منه ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدعاه ، فقال : يا سمرة ، ما شأن فلان يشكوك ، ويقول : يدخل علىّ بغير إذني ، فترى من أهله ما يكره ذلك ، فاستأذن إذا أنت دخلت ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يسرّك أن يكون عذق في الجنّة بنخلتك ؟ قال : لا ، قال : ثلاثة ، قال : لا ، قال : ما أراك يا سمرة إلّا مضارا ، ثمّ قال : اذهب يا فلان ، فاقلعها واضرب بها وجهه » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 428 ، الباب 12 ، من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 5 : 294 ، كتاب المعيشة ، باب الضرر ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الأموات ، الباب 12 ، الحديث 1 .